مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

126

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

كتاباً بل ولا رسالة ، لكنها لا تخلو من فوائد زائدة على فوائد مطلق الإجازة - ولو بالقول فقط - من اتصال أسانيد الكتب والروايات ، وصيانتها عن القطع والارسال ، ومن التيمن بالدخول في سلسلة جملة أحاديث آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، والتبرك بالانخراط في مسلك العلماء والأعلام ، ومن تلك الفوائد : الوقوف على معارف تحصل لنا من النظر في خصوص المكتوبة من الإجازات بأنواعها الثلاثة ، منها : تراجم العلماء الحاملين لأحاديث أهل البيت عليهم السلام ، ومعرفة كتبهم وشيوخهم المجيزين لهم ، ومعرفة من قرأ عليهم ، والعلم بجملة من أوصافهم وأحوالهم من شهادة المشايخ لتلاميذهم والتلاميذ لمشايخهم بما له أثر في قبول الرواية عنهم والوثوق والاطمئنان بهم . ومنها معرفة عصرهم ومعرفة بعض معاصريهم ، وتمييز من كان في طبقتهم . فهذه الإجازات تعتبر كتب تاريخية رجالية ( « 1 » ) . ج‍ - الإجازة العامّة والخاصة : وتقسم الإجازات أيضاً إلى نحوين : الإجازة الخاصة ، وهي التي يذكر فيها المجيز اسم الكتاب الذي يجيز روايته للمجاز مع ذكر مشيخته إلى أسانيد هذا الكتاب . ونذكر مثالًا عليها ما كتبه شاذان بن جبرئيل بن إسماعيل القمي بخطه إجازة رواية كتاب ( الكفاية في النصوص على عدد الأئمة الاثني عشر ) لاثنين من تلامذته ، وصورة الإجازة هكذا : « قرأ عليّ السيد الأجل شهاب الدين جمال الإسلام محمّد بن عبد اللَّه بن علي بن زهرة الحسيني أدام اللَّه سعده جميع كتاب ( الكفاية في النصوص على عدد الأئمة الاثني عشر ) قراءة تفهم وتبين وكشف ، وسمع بقراءته السيد الأجل . . . أبو القاسم عبد اللَّه بن علي بن زهرة الحسيني . . . وأجزت لهما أن يرويان عني بحق قراءة وسماع عن الشيخ الفقيه السيد العالم فخر الدين محمّد بن سرايا الحسني الجرجاني ، عن الشيخ الفقيه علي بن علي بن عبد الصمد التميمي ، عن أبيه السيد العالم أبي البركات الحوري عن المصنف رضي اللَّه عنهم . وكتب أبو الفضل شاذان بن جبرئيل ابن إسماعيل القمي نزيل مهبط وحي اللَّه ودار هجرة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان ذلك في أربع مضين من صفر سنة أربع وثمانين وخمسمائة . . . » ( « 2 » ) . والإجازة العامّة ، وهي الإجازة التي يجيز فيها المجيز مستجيزه رواية جميع الكتب ، التي يذكرها له ، وما لم يذكر ، قرأها عليه ، أو لم يقرأ ، أو ما قرأه المجيز وما أجيز له روايته ، باعتبار صحة روايتها عند المجيز والمستجيز في كلّ طبقة إلى أن ينتهي إلى المبدأ والغاية . وأغلب الإجازات المحررة هي من هذا القبيل ( « 3 » ) . د - الإجازة الفردية والجماعية : الغالب في الإجازات أنّها تحرر من قبل المجيز لمستجيز واحد ، إلّا أنّ هناك بعض الإجازات صدرت لأكثر من مجاز واحد ، كما تقدم في إجازة أبو الفضل شاذان بن

--> ( 1 ) ( ) الذريعة إلى تصانيف الشيعة 1 : 131 - 132 . ( 2 ) ( ) كفاية الأثر : 13 . ( 3 ) ( ) يراجع للاطلاع على صور هذه الإجازات ومضامينها مجلدات الإجازات من كتاب بحار الأنوار .